محمد بن سيرين
183
منتخب الكلام في تفسير الأحلام
وأهوالها وكذلك في المقلوب لو رأى من هو في البحر كأنه في المحشر وقد ركب على الصراط وجازه فإنه ينجو في سفينته وممره من هول بحره وحوادثه إلا أن يكون أصابه في المنام في ممره من النار سوء فإنه يناله في البحر مثل ذلك ونحوه وإن جرت بمسجون نجا من سجنه وتسبب في نجاته وإن وصل إلى ساحل البحر أو نزل إلى البر كان ذلك أعجل وأسرع وأحسن ، وأما إن رأى السفينة راكدة وأمواج البحر عاصفة دام سجنه إن كان مسجونا وطال مرضه إن كان مريضا ودام تعذر الرزق عليه وعجز عن سفره إن حاول ذلك وتعذر عليه الوصول إلى زوجته إن كان قد عقد عصمتها وفتر عن طلب العلم إن كان طالبا لا سيما إن كان ذلك في الشتاء وارتجاج البحر وقد يدل ذلك على السجن لما جرى على يونس عليه السلام من الحبس في بطن الحوت حين وقفت سفينته إلا أن عاقبة جميع ما وصفناه إلى خير إن شاء الله ونجاة لجوهر السفينة وما تقدم لها ، وفيها من نجاة نوح عليه السلام ونجاة الخضر وموسى عليهما السلام ونجاة السفينة من الملك الغاصب لان الخضر عابها وخلع لوحا من ألواحها مع حسن عاقبة يونس عليه الصلاة والسلام من بعد